23 نوفمبر, 2009

"الحقيقة فكاهة"

مع البرنامج الأسبوعي الحقيقة فكاهة ، ضيوف الحلقة مخرجين سينمائيين أمازيغيين

في إطار الإنتقادات الكثيرة التي شهدتها السينما الأمازيغية في الآونة الأخيرة التي وجهت للمخرجين السينمائيين الأمازيغيين وللإدارات التقنية وجل الممثلين الغير الموجودين قررت إذاعة التلفزة المسماة أورتلا وإدارة جريدة إنغميسن ديوشكانين وبعض الفاعلين الجمعويين من جمعية أورتا مون ومصلحة طلع دافع على راسك أن يتم استدعاء بعض المخرجين السينمائيين إلى برنامج الحقيقة فكاهة حول طاولة شبه مستديرة وطرح بعض الأسئلة الشفاهية منها بأفواه مسدودة وأسئلة أخرى مكتوبة بمداد أبيض وبلغة مدرجة لا تظهر إلا بعد غمر أوراق الإستنطاق في أسطل من القطران ٠
كي لا نطيل عليكم فالحوار كان غريبا إكتشفنا من خلاله أشياء جديدة لكم التفاصيل .
منشط البرنامج : بدأ حسن مشواره الفني في تاريخ مضى بعد نيله شهادة الدروس الإبتدائية ،تألق في الفن بل وامتهن مهنة الإخراج بإتقان فانتقل من مجرد ممثل إلى ممثل مخرج ،بل وحضر معنا سعيد الذي مر إلى الإخراج مباشرة دون أن يظهر يوما للمشاهد الذي يرى اسمه في نهاية كل شريط وهو يصعد في الجنريك ، حضر معنا أيضا عزيز مخرج بدون بطاقة يظهر إسمه لكنه لم يقم بأي إخراج أكثر مما يخرج عينيه أثناء تصوير المشاهد ٠
عزيز حسن سعيد أهلا بكم معنا في برنامج الحقيقة فكاهة ٠
منشط البرنامج:أول سؤال طبعا هو حدث اليوم ، شنو ممكن تقولوا لينا على الإنتقادات للي كتوجه ليكم هذه الأيام ٠
أحد المخرجين : بصراحة أعجوبة أنا كنتعجب وللي تعجب إتبلا ، والإنتقادات مغاتزيدنا ومغاتنقصنا والو غيرالناس بغاو إجمعو أوصافي ٠
منشط البرنامج : كيقولو بللي كتقتابسو من أفلام أجنبية ، شنو تعليق ديالكم ؟
أحد المخرجين : وا شنو نقوليك الإقتباس راه تقنية قديمة ،وفنظري إيلا كانو هاد الناس يالله بانو ليهم الإقتبسات فهذا دليل على أننا نجحنا ،حيث الناس يالله بغاو إتفرجوا ، يعني غاديين إشريو منتوجنا باش إشوفو واش مقتابس ٠
منشط البرنامج : ممكن تعطينا عدد الأفلام المقتبسة ،هل هناك إحصائيات ضابطة لهذه الظاهرة ؟
أحد المخرجين : ههههههه سولني على الأفلام الغير مقتبسة أما المقتبسين راه بزاف شويا .
منشط البرنامج : ماهي أول شركة إنتاج عملت الإقتباس ؟
أحد المخرجين : كنظن بللي أول عمل فني أمازيغي كان مقتبس ويلا باقي عقلي إنفعني كان عند شعار الإتحاد الإشتراكي
منشط البرنامج : سمح ليا سي المخرج متخللينيش مخرج عيني زيد وضح ليا شويا
أحد المخرجين : بغيت نقول وردة فيزيون يام إبوركا وأبعمران ، حيث بوتفوناست قصة مصرية أصلا ماشي أمازيغية ، هدا إيلا بغينا نتاقدو شويا وكنظن بزاف أوبزاف بلا منظكر أسماءهم بالنسبة لوردة فيزيون ممكن نقول أن فيلم تيهيا هو للي قصة حقيقية للي عاشتها الفنانة فاطمة تبعمرانت ٠
منشط البرنامج : وكشركات أخرى ؟
أحد المخرجين : شركة أيوز فيزيون مثال قصة إليس الوزير المصرية أيضا ، شتوكة فيزيون إناس فيزيون بروفيسوند كل واحد عندو حقو في الإقتباس. للي كايختلف هو العطرية للي كيزيد كل واحد ،باش نكونو منصفين ٠
منشط البرنامج : ممكن نعرفو علاش الإنتقادات كتوجه غير البروفيسوند بوحدها دون غيرها من الشركات ؟
أحد المخرجين : نعم ،هادي هي نكتة اليوم ، أصابع كثيرة كتوجه لشخص واحد في وجود أشخاص آخرون للي ممكن يوجهو ليهم بقية الأصابع ، ماعليناش هادشي كيدل على شي حساب أنهم مشاركين فشي حاجة متفهموش عليها ٠
منشط البرنامج : مثلا شنو ممكن إقدر إكون بين هاد جوج ؟
أحد المخرجين : أودي كاين للي كايخدم معاك وكايكون بحال خوك فالخدمة كيجي واحد النهار مكتعجبوش مزال ديك الخدمة فاش كيغادر مكيبغيش إخللي بلاصطو نقية ،كايمشي إبقا إبكي علينا ٠
منشط البرنامج : إيوا هي هادي تمونافيقت فاش كنرونو بجوج كيعجبني الحال ولكن غير كنمشي كيتنادم معايا الحال وكنرجع ليك تاني بلباس الإحرام واللحية ونقوليك اللهم إن هذا منكر ههههه
أحد المخرجين : تماما هادشي للي كاين يا خي إما خدم معانا وخرج يا إما بغا إخدم معنا ومقبلناهش ٠
منشط البرنامج : عجيب أمرهم والله ، هذا ذكرني بقوم شافوا واحد بنادم ومعجبتهومش اللبسة ديالو معرفناش واش معندهمش بحالها أولا صيفتهوم شي حد إيصفيو معه أولا كانت غيرة ، المهم وما جرى أن هاد القوم زادو عراو هاد الخليقة وبداو كيقولو اللهم إن هذا منكر، زعما راه هاد اللبس للي حيدنا لهاد المخلوق مكانش مسموح به عندنا في حين المنكر وما فيه هو أنك تعري هاد المخلوق بلا متسترها بللي إليق به ٠
أحد المخرجين : إيوا الله إسترنا حتا إدينا ٠
منشط البرنامج : دائما في اطارالإنتقادات شنو كتقول التلفزة على هادشي ؟
أحد المخرجين : هههههه الله إيهديك أسيدي قول أشنو كنقولو حنا على التلفزة ؟ حيت التلفزة عندنا زيزونة أولا عامية والله أعلم .
منشط البرنامج : مفهمتش اللغز ديالك أسي المخرج أسميت هاد التلفزة ؟
أحد المخرجين : راه تما فين الإشكال باقين واحلين غير فالسمية ٠
منشط البرنامج : أشنو تقتارح على التلفزة إيلا بدات في ظل هاد الإنتقادات للي كتشهدها السينما الأمازيغية ؟
أحد المخرجين : كاين مايدار بلأخص إيلا كنعسو تالعشرة وتنعس تاني التلفزة مع نص الليل يكفينا نترجمو رمانة وبرطال ونعاونو بموكير وبوتفوناست شويا ديال الكوزينة مرة مرة شويا دالصابون وشويك د إشهارات والكورة ههههه تهنينا منها بياسينها شي سيمانة هادي ٠
منشط البرنامج : نرجعو الموضوعنا راه غاديين كنزكلوه أسي المخرج ، عفاك شنو الحل أوفين الإشكال بالضبط فهادشي ديال الأعمال السيني مائية ؟
أحد المخرجين : المشكل حنا راه غير مخرجين خاصكوم تهضرو مع مالين شكارة حيت اللي بغاو هوما هي للي كتصور الله إجعلك تعاود ليه غير شي منامة راه إنتجها ليك وتكون فيلم بقدرة إلهية ، المهم للي معرفوش المشاهد أن الواقع أصبح ممنوعا من العرض ، للي بغا التقافة الأمازيغية إجي هو نيت إلا سالا من راسو إيجي نعطيوه الدوزان إصور لينا هاد الفيلم والله يا أخي إيلا حتى حنا توحشنا الفراجة فالسينما ،للي سخون ليه فمو إجي إمثل ماشي إمتل علينا ٠
منشط البرنامج : أكيد يا سعادة المخرج
أحد المخرجين :الإنتاج هو كولشي ولكن المستهلك كيشوف مسكين غير سميت المخرج نسا صاحب السيناريو والحوار ومعرفش بأن المخرج جابو ليه سيناريو فيه ملعب التنيس يعني المخرج هنا صعيب عليه إلبس اللاعب جلابية أو السفيفة فوق الراس أو تزرزيت هادشي غير باش إفرق عزيزنا المتفرج بين المخرج وصاحب السيناريو والمنتج ٠
منشط البرنامج : يقال بل يشاهد أن ظاهرة القرصنة كادت أن تؤدي ببعض الشركات إلى الإفلاس ،ماذا تقولون أنتم كمتضررون من هذه الظاهرة ؟
أحد المخرجين : لو سمحتم هنا بغيت نسول هادو للي كاينتاقدونا واش عمر شي واحد فيهم شرا فيلم في قرص مدمج أصلي ؟ راه الكثير فيهم والله إسامحهم كيفما كان الفيلم أو أغنية ،المخير وصاحب الإنتقاد الهدام فيهم عفوا البناء كيشري سي دي ب خمسة دراهم أو ثلاثة دراهم ، إيوا سير تلها تنتج وتصور في هاد التقافة وهاد الثراث وتخسر الشركة الفلوس وفالأخير إتباع الفيلم فوق الفراشات بلا غلا على مسكين٠
منشط البرنامج : فعلا الله إشوف من حالكم والله إجيب ليكوم شي جمهور إحترمكم باش تحترموه حتى نتوما ٠
أحد المخرجين : آمين يا سيدي ربي، من فمك لعند الله ، باش نيت حتى حنا نصورو ليهوم أفلام ديال مياتاين وستين ، أما ما حد البيراطاج كاين فمكاين غير أفلام ديال خمسة د دراهم راه هوما هادوك، غير بياعين وشرايين حتى حنا مكنزيدو عليهوم والو غير كانعاودو لومبالاج حتى إديرو عقلهم ويكونو مستعدين إتفرجو ويديرو شي تلفزة في ندافعو على ريوسنا أما مصلحة طلع دافع على راسك وجمعية أورتا مون عيينا منها .
منشط البرنامج : بالنسبة للمثلين باش خدامين كيفاش كديرو حتى كتستيوهوم ؟
أحد المخرجين : بما أنه مكنشوفوش للي تخرج من شي معهد كنستاعنو ب للي مرو من تجربة مسرحية أو للي عندهوم جبهة صحيحة شويا ٠
منشط البرنامج : صحيح مشكل عدم التكوين هو اللي خلق هاد المشاكل كولها على ما أظن ،حيث الممثل كيغادر الشركة للي بدا معها عشوائيا مكايلقاش فين إمشي حيت أصلا معندوش ديبلوم وهنا كيخرج من الساحة الفنية باش إنتقد ٠
أحد المخرجين : نعم تماما هادي هي المعادلة ، وكاين واحد النوع آخر مازال مذكرناه وهو الص ٠
منشط البرنامج : شكرا سعيد ،عزيز وحسن فالوقت المحدد للبرنامج إنتهى مازال عندنا حلقات أخرى في برنامج الحقيقة فكاهة وغادين نستدعيو بعض الممثلين منهم للي مازالين في الساحة ومنهم للي غادروها ٠
إذن أعزائي المشاهدين هنا تنتهي حلقتنا لهذا اليوم ، إلى موعد آخر إن شاء الله ٠
مباشرة من قناة أورتلا أوتصورت يحييكم ٠

28 أكتوبر, 2009

أنا ومن أنا

أشكر كل من سأل عن أحوالي وكل من سأل عن سبب اختفائي بين أمواج الشبكة العنكبوتية ،لست ميتا ولست مريضا والحمد لله ،أتواجد الآن بمكان مفعم بالهدوء ،كل ما أسمعه هو خشيش القلم والورقة اللذان يرصدان لكم أحوالي من كل صوب وحدب ، حالتي هذه الأيام هي حالة كل من أدمنت أنامله عن حمل القلم وسرد الأحداث وتدوين اليوميات ،أنا هنا بجوار المحيط الأطلسي وسط الأقاليم الجنوبية من المملكة أنا في الطريق الوعر القادم نحوكم ان شاء الله أعتذر لكم عن غيابي الطويل الذي لم تنفع معه الحلول. كثير من سألني هذه الأيام عن سبب اختفائي فكان هذا سببا كي استقبل اتصالات هاتفية من مختلف المدن وهذا شرف كبير ،المشكلة الوحيدة التي عانيتها هذه الأيام هي مشكلة الهاتف طبعا هاتفي النقال الذي أصابه وجع خطير فأصبح يرن في هدوء الليل وضوضاء النهار نصف المكالمات تسأل عن أحوالي والنصف الآخر يسأل عن هويتي ومن أنا وأين أسكن والبقية أجدها متراكمة في الرسائل الهاتفية كل صباح فأنا من بين المعتادين على عدم قفل الهاتف بين عشية وضحاها لهذا كنت من بين ضحايا الرسائل الهاتفية المجانية تلك الأيام ،لست أعرف أي جريمة ارتكبت في حق هؤلاء الذين يفتتحون مكالماتهم ب "شكون نتا ؟" أو "عفاك أخويا نسولك نتا مننين؟" لست أعرف أي جدار حمل رقم هاتفي ؟ كي استقبل مكالمات مجهولة وسط الليل وأوائل الصباح ، فكرت مرة أخرى أن أذكر هؤلاء بمن أنا وأين أتواجد في بقية المقال .
هذه رسالتي لمن يريد معرفتي حق المعرفة بكل نزاهة وصدق :
أنا حمزة أتصورت الذي عمر الدنيا ما ينوف عقدين ويقطن بالمغرب طبعا، مهنتي دونت بعاطل ومعطل أنا تلميذ بلا شعبة ولا محفظة ،برنامجي اليومي ينتهي بحصة في الإعلاميات أفتح فيها علبة الرسائل وأستقبل فيها كلمات مختصرة بالعرنسية .
أنا شاب، شاب شبابه وهو يبحث عن عمل قار ببلد يدعى المغرب
أنا طفل صغير عندما أتحدث إلى الصغار وعندما أراجع مقرر التلاوة للسنوات الابتدائية وعندما أقرأ الصفحة الأولى كتب كريم كتبت مريم.
أنا رجل متقدم في السن عندما أسرد مذكراتي وأتحدث عن مغامراتي وعن المحنة التي يمر منها كل تلميذ قروي .
أنا تلميذ عودته الأيام أنا يرمي بمحفظته فوق عتبة البيت ويخرج مسرعا وراء قطيع الغنم ويحصل على نقط جيدة رغم أنف الجميع .
أنا الرومانسي الغريب الأطوار والذي تفشل علاقاته العاطفية قبل أن تبدأ تماما وتموت كل قصصه قبل أن تولد أصلا.
أنا من يدون كل أحداثه ويدرجها في نص شعري في غالب الأحيان .
أنا الشاعر الأمازيغي الصغير الذي نشأ بوجبة "الروينة" وسقط طريح الفراش أكثر من سنة وعاد بين قبضة الموت ليعمر الدنيا مرة أخرى بقدرة الهية
أنا الذي لا يجيب عن رنات الهاتف المتقطعة ويكره الأرقام المجهولة
أنا المتزوج مرتين ولم ألد أبدا وطلقت الأولى وعايشت الثانية مند ولادتي (الأولى هي الخجل والثانية هي الحرية طبعا)
أنا من غامر أكثر من مرة ليصبح كما يريد وفي الأخير أصبح وأصبحتم كما أراد عز وجل.
أنا من يفتتح الصباح بإطلالة سريعة عما قالت الصحف.
أنا من كتب هدا المقال وليس السيد غوغل كما يظن البعض .
أنا من سيترككم في أمان الله ورمضان كريم ، وكل عام وأنتم بألف خير إن شاء الله.

29 مارس, 2009

عودة إلى التدوين

فكرت مرارا وتكرارا في أن أضع القلم وأبتعد كل البعد عن القلم والكتابة لكن بلا جدوى وجدت أن القلم صديق، أنيس ،رفيق ،له أحكي أسراري ومعه أعاود ذكرياتي كلما اقتضى الأمر، القلم بالنسبة لي بمثابة قصبة هوائية والكتابة هو ذلك الأوكسجين الذي يستحيل العيش بدونه، فهل يمكن أن أتخلى عن الكتابة يا ترى ؟

أطرح السؤال نفسه مدة طويلة ففي نهاية كل جواب أجد سؤالا آخر ،فكثرت الأسئلة على ذهني وتوقف عن التفكير في هدا الصدد، فاليوم قررت أن أعود مرة أخرى إلى الصديق الوفي، إلى الرفيق اليومي قررت أن أعود إلى من أحكي له آرائي وأسرد له مقاطع من قصة حياتي قررت أن أعود إلى التدوين مهما كانت الظروف ومهما كانت الضغوط، فمن اليوم فصاعدا لن نصمت في وجه من يريد أن يلجم جموحنا، في وجه من يريد أن يجعل الصمت قنابل تدمر قلوبنا ، ليس باليد دائما نغير مكان الأشياء لكن يمكن أن نغيرها بألسنتنا وبأقلامنا.

فدعني أيها القلم أحملك بين أناملي ونتبادل أطراف الحديث مرة أخرى دعنا نفكر في لحظات الماضي الجميل دعنا نحاور الأصدقاء الذين تركناهم هناك وانقطعت أخبارهم وأخبارنا وانعدم الخبر وسار خبرا جديدا، دعنا نتذكر ونعرف من هم أولئك اللذين يسيرون وراءنا ويعدون خطواتنا ويتتبعون آثارنا دعنا نقول لهم سوف تضّيعكم الطرقات وتغيبون .... ولن تعودوا إطلاقاً.

دعيني أيتها المدونة الصغيرة دعيني أنعش صفحاتك بقليل من الكتابة، بقليل من الحكايات البسيطة دعيني أحكي لكي عما وقع، غادرتك سبعة أشهر بدون مبرر فهل ستطلبين مني اليوم مبررا لغيابي ؟ ، فالمبرر قادم على صفحاتك يا مدونة فدعيني أتحدث رجاءا .وسوف أقول أين كنت .

إنني كنت هناك، هناك أجوب الشوارع والأزقة القديمة، هناك بجوار مآثرنا التاريخية سألتها إن كان فعلا مر هناك شيء اسمه التاريخ فأجابت نعم مر من هنا ووجد الطريق ضيقا وعاد من حيث أتى.

كنت هناك قرب كتاتيب ومدارس بلدتنا سألتهم هل مر العلم من هنا؟ قالوا لقد حصل على شهادة استكمال الدروس الابتدائية ونجح دون نقطة موجبة للسقوط نتمنى له حظا سعيدا في مشواره الدراسي.

كنت هناك داخل محكمتنا الموقرة أبحث عن العدل فوجدته فعلا لكنني وجدته يقعد هو أيضا على كرسيه بين بقية المظلومين وكان القاضي ينطق بأعلى صوته، فسألت العدل ما الأمر ؟ أجاب معذرة حان دور محاكمتي، فجلست أنتظر النطق بسراحه لكن لسوء حظه كان القاضي غاضبا ذالك اليوم فحكم عليه بمؤبد زائد ثلاثة أيام فأشار لي المسكين بيده وهو بين قبضة أشخاص لا أعرفهم على الإطلاق وقال العدل من بعيد نلتقي هناك في دار الحق.

كنت هناك في مستشفى بلدتنا أبحث عن الشفاء فوجدته فعلا لكنني وجدته طريح الفراش بجناح أمراض القلب ، كان المسكين سقيما حيث كان لا يأكل شيئا وسألته عن حاله فقال اخرج حالا فالطبيب أخبرني بأن قلبي سيتوقف بعد لحظات فلا أريد أن يتهموك بقتلي ،فقلت في نفسي كيف للطبيب أن يعرف متى سيتوقف القلب عن الخفقان ولن يعرف كيف يسبب له في أن يستمر في ذلك .مسكين الشفاء كان يزورنا كل يوم .

كنت هناك أتجول قرب المخافر أبحث عن شخص اسمه الأمن فقالوا أن الأمن مازلنا نحقق معه في هويته عثرنا عليه متلبسا.

كنت هناك أبحث عن الشرف، فقالوا اغتصب المسكين هذا الصباح، كنت سأطلب له الشفاء لكنني تذكرت زيارتي للشفاء قبل رحيله.

كنت هناك داخل القلوب أتجول بين الأوردة وأسبح في الدماء أبحث عن الحب الجميل فوجدته خائنا لصديقته الوفية ما كان لك أن تفعل كذلك يا حب.

كنت هناك بين الناس ،أبحث عن الصدق والوفاء سألت عنهم الكثير لكن الكل يجيبني لا نعرف هؤلاء أبدا ولن يسبق أن ربطتنا بهم أية علاقة .

كنت هناك في المستقبل الغريب، اشتريت تأشيرة سفر لبضعة أيام، كنت هناك أتجول وأجالس الغرباء فكم كان غريبا ذلك المستقبل الغريب، فلما قررت العودة قالوا يجب أن توقع أولا على دفترنا الذهبي فوقعت فعلا لكنني وقعت في مشكل أنني لم أعرف للماضي سبيلا .

كنت هناك في كل مكان وعدت بصدمة كبيرة وبجرح عميق عدت مستغربا كل الاستغراب عدت محطم الأمل ومصفر الوجه، عدت حاملا شهادة الفشل بين يدي بسبب عدم وجودي لأولئك الأصدقاء أولئك الأشخاص الذين لم يعد لهم وجود.

كنت هناك في المحطة، سهرت ليالي وليالي، جالست المتشردين هناك، حفظت مواعيد المسافرين ووجهاتهم جلست هناك سنوات حتى عرفني القطار وكل الحافلات كنت أنتظر شيئا وحيدا عساه أن يأتي يوما فسألت السائقين عن شخص اسمه التقدم فأجابوني بجهلهم لهدا الشخص الغائب، فزرت المطارات وقالوا لي لا تذكرة في اسم شخص اسمه التقدم في لائحة مسافرينا ،فعدت مستغربا أتساءل إلى أين يمكن أن يكون دهب المسكين وأي الطرق أخذته عنا؟ فعدت وقررت أن لا أعود إلى المحطة ولن أنتظره مرة أخرى .

كنت في أماكن كثيرة أسأل عن أشخاص كثيرين فلم أجد لهم أثر م فأينهم ياترى ألم يعد لهم مكان بيننا ؟أفعلا نستطيع العيش بدونهم هناك ؟

30 أغسطس, 2008

ماذا يقول القراء؟

بعدما كتبت أربعة عشرة مقالا ونشرتهم بمدونتي الالكترونية فكل مرة أجد بعض تعاليق أعزائي القراء فهناك بعض التعاليق التي تستحق النشر وهناك أخرى بدون ذلك فهناك من يشجعك وهناك من يريد أن يمزق أوراقك ويرمي بها للهب الملتهب في حين أنت تنظر إليه بعينين محمرتين بالأرق، فهناك من يتهمني بالأحمق وهناك من يتهمني برداءة الكلام وهناك من يقول أنك تتحدث في السياسة وهناك من يريد أن يفرض رأيه في المواضيع التي أنا بصدد الكتابة فيها وهناك آخرون بمجرد ما يقرؤون مقالا سرعان ما يعلقوا ب" راك مسالي راسك" فاليوم أنا مستعد كي أجيب كل واحد على حدة. في البداية فأنا لست سياسيا ولا متحزبا ولست أنتمي إلى أي حزب سياسي ولم يسبق لي أن ذهبت لأعطي صوتي في كل الانتخابات السابقة وليست لدي بطاقة الناخب أصلا ولن أبحث عنها يوما وأول مرة سمعت بمصطلح السياسة كان في السنوات الابتدائية وذلك بقريتنا عندما قال لي أبي ذات يوم أنني سأكون مكلفا "بتسييس مهرنا حشاكوم " أي أن أعلمه "السكرتيح " بالطريقة المناسبة فهذه أول مرة وآخر مرة أكون فيها سياسيا يمتطي مهره الصغير ويجوب به بين أشجار الغابة عندما تتضيف الشمس من كل مساء وان كان البعض يرتعش من الخوف عندما ينطق بمصطلح "سياسة" فأنا لست كذلك فالسياسة يا أخي هي أيضا الطريقة التي نواجه بها مشاكل حياتنا اليومية وممكن أن أشرح لك مفهومها حسب وقع بين طفل وأبيه سأل طفل أباه ما هي السياسة ؟ فقال الأب : دعني أحاول أن شرح لك معنى السياسة ، أنا مصدر رزق الأسرة ، لذا سنطلق عليّ اسم الرأسمالية و أمك هي المدير المالي لذا سنطلق عليها اسم الحكومة و نحن هنا لنهتم باحتياجاتك لذا سنطلق عليك اسم الشعب و الخادمة سنعتبرها الطبقة العاملة ،،، و أخوك الصغير سنطلق عليه اسم المستقبل ،،، و الآن فكر في هذا و انظر ما إذا كان يبين لك المعنى !!
ذهب الطفل للفراش يفكر فيما قاله له أبوه ، و في وقت متأخر من الليل سمع صوت أخيه الصغير يبكي ،فقام ليرى ما به ، فوجده قد بال في حفاظته ، فذهب لغرفة أبويه فوجد أمه غارقة في النوم و لم يرد إيقاظها، ثم ذهب لغرفة الخادمة فوجدها مغلقه ، اختلس النظر من فتحة الباب فوجد أباه مع الخادمة يتكلمون و يضحكون استسلم الطفل و رجع إلى فراشه، و في اليوم التالي قال الطفل لأبيه: أبي الآن فهمت معنى السياسة، قال الأب: ممتاز،أخبرني عما فهمت يا ولدي.
رد الطفل : حسنا ، بينما تعبث الرأسمالية بالطبقة العاملة تكون الحكومة غافلة نائمة فيصبح الشعب مهملا و المستقبل في عمق "القذارة"، وأود أن أقول للذي اتهمني برداءة الكلام أنني لست أنا من حمل السوط وضربك على يديك كي تقرأ مقالاتي فدعها وشأنها من فضلك سأكتب ما أريد ومتى أريد فلست أنت من سيضع النقطة أعلى الصفحة ليقول لي إن كان الكلام رديئا أم لا فمن الأفضل للمرء أن يسكت إذا قرأ شيئا مادام السكوت من فضة .

والذي قال" راك مسالي راسك" فإذا كان هناك شخص بينكم ينتظرني أن آتيه بعشائه أو أني سبق أن أمددت يدي لأحد منكم وطلبت منه درهما واحدا فمن حقه أن يقول أكثر من ذالك "والهلا يوصلنا على شي بشر بحال هذا "

ولعل أطرف تعليق كان للعدو اللدود كما سمى نفسه فهو يقول أخي حمزة تحية وبعد: قرأت مقالاتك من أولها إلى آخرها صراحة يمكن أن أقول أنك تتحدث أحيانا بجدية وبواقعية تامة غير أنك سرعان ماتغير رأيك صوب الأمور وتنتقل عبر المواضيع فأنا شخصيا أخوك في المجال وعدوك في المهنة وصديقك بعيدا عن القلم كتبت مقالات ربما كتب تحدث عن الأبطال كطارق بن زياد وصلاح الدين الأيوبي كأشخاص كرسوا أسماءهم في التاريخ وأنت تتحدث عن الحجاب والفخاخ ونسيت مواضيع الساعة غير من أسلوبك يا حمزة ونعلم أن حمزة اسم الشجاعة والبطولة، عدوك اللدود.

يا أخي أنا لا أريد أن أكون بطلا ولو تمنيت أنا وأنت أن نكون أبطالا فلن نستطيع ذلك، فصلاح الدين الأيوبي الذي قاتل في القرن الثاني عشر والذي قاتل الصليبين وانتصر في مصر لقي نحبه بسوريا حيث وارى التراب بدمشق وبرأسماله سبعة وأربعين درهما ناصرية وجرما واحدا ذهبا سوريا ولم يخلف ملكا ولا دارا فهذا هو البطل يا أخي وليس بطلان اليوم وطارق بن زياد الذي قاتل الاسبان بالمغرب مع جيوش موسى والذي فتح الأندلس وغزا الجزيرة الخضراء وهو صاحب الخطاب المشهور أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم، والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، وكبطل آخر لم تذكره مذكرتك التاريخية ألا وهو عمر المختار الذي قاتل الجيش الايطالي بعد دخوله ليبيا وانتصر في معارك كثيرة وانتهت حياته بالشنق على يد القوات الايطالية ، أظن يا أخي أن خلاصة ما تريد أن تكتب فيه طوال حياتك هو ما كتبته أعلاه، فيا أخي تاريخ هؤلاء واضح كالنهار كتبه ابن خلدون وكل خزانات العالم توجد فيها قصص وصور هؤلاء الأبطال، فلن ينتظرك القارئ أن تحدثه عن ما مضى أيام الديناصورات وأنت لم تتذكر حتى المسيرة الخضراء التي مضت قبل سنوات، فقل يا أخي شيئا أفضل من هذا ولا داعي لتتعب قلمك وأناملك في سرد ما يعرفه الجميع وان كنت تعرف أفضل من ابن خلدون فها نحن ننتظر بفارغ الصبر كي نقرأ أول كتاب ستصدره مطبعتكم الموقرة، وان كنت أنت عدوي فانك أيضا عدو هؤلاء الأبطال الذين تريد أن تذكرنا بحياتهم .

فتاة أخرى استيقظت ذات صباح وأفطرت على "الشباكية" وشمت رائحة رمضان فأخذت تفتي علينا أحاديثها كما يحلو لها وقالت عالمة العلامة: ما قاله سبحانه وتعالى في سورة لقمان ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ ولهو الحديث كما فسره العلماء هو الغناء والحمد لله أنا لذي فقط مدونة أكتب فيها يوميات ما أشاهده وليس لدي "ستار أكاديمي الذي تتابع أختنا في الله حلقاته كلما بدأ بثه، حتى بدأ ستار أكاديمي ومسلسل نور وسنوات الضياع والرسوم المتحركة برامج تسبق الصلاة بالنسبة للبعض والعياذ بالله ، فلست أعرف ما علاقة الآية الكريمة بالموضوع "اللي فيه الدوخة ازور طبيب ألا يدير على راسو المخينزة، وبالشفاء إن شاء الله" تكذب" الفقيهة" ساعة وتفتي علينا ساعة أخرى هادي هي "تمنافيقت" وكل من تنكر لأصله وأصوله وغير اسمه يسميه المغاربة ب "ولد الحرام" ومن لا يعرف ما يقوله من الأفضل أن يصمت لأن تلفيق التهم بدون دليل أمر خطير ويستعصى حل عقده، وكان من الأفضل أن تقرأ الطفلة القاصرة الآية الكريمة "إن بعض الظن إثم" حتى لا تجلب لنفسها إثما ذلك الصباح ، وسوف أقول ختاما وكنصيحة لكل من قرأ كلمة لا تعنيه فمن الأفضل له أن يصمت أنا لست صحافيا ولست أرصد أخبارا فما أكتبه ليس بنشرة إخبارية ولست أجبر أي واحد أن يتصفح مدونتي لكي يتقيأ في الأخير بكلام لا علاقة له بما أكتب .

12 أغسطس, 2008

نحن ونساؤنا ومهند

في الحقيقة تراودني فكرة الكتابة حول موضوع "مشكلة المسلسلات وتأثيرها على المجتمع الإسلامي ككل " منذ مدة طويلة فاليوم أظن أن الموضوع كاملا ، لقد أصبحت المسلسلات التركية تهيمن على شخصية النساء المسلمات وتركتهن يحلمن بزوج خيالي لاوجود له على أرض الواقع، فشخصيا أخجل عندما أدخل بعض البيوت وأجد الصمت يسود أرجاءها وبعض النساء يطردن أبناءهن الصغار إلى الشارع كي لايحدثوا ضجيجا، توقف آلات الغسيل والأفرنة ، وان كانت هناك أطعمة تطهى فكن على يقين أنها ستحترق وليس هناك من يسمع نجدتها إلا إذا عاد الزوج من العمل وشم رائحة عشائه أو غذائه من "راس الدرب والريحة عاطية" وكل هذا بسبب شخصية رديئة بسبب قصة حب زائف بسبب إنسان ذابل، بسبب مخلوق خبيث فقد كرامته بسبب انحرافه وشدوذه وكونه نجم مجلة إباحية فرنسية تدعو للمثلية الجنسية فقبح الله سعيك يا"مهند" وسوف أترك بقية الكلام لأخونا عبودي الذي تعمق كثيرا في تحديد أسباب وسلبيات هذا الفيروس الذي تناقلته وسائل الإعلام العربية في الآونة الأخيرة .
في الوقت الذي تشتد فيه أزماتنا ومشكلاتنا على كافة الأصعدة الداخلي منها والخارجي ، ينخر في أسرنا المسلمة سوس خطير يدخل إلينا عبر تلك الفضائيات التي تطالعنا بخليط محكم التوجيه نحو التخلي عن القيم والمبادئ الإسلامية الكريمة وتجرنا جرا نحو قيم أخرى غريبة عنا ومبادئ مغايرة عما علمنا ديننا الإسلامي الحنيف ..وهانحن تطالعنا وتحاصرنا أخبار مسلسل تليفزيوني تركي نسج فيه العاملون نسجا يمعن في سلب البقية الباقية من الاستقرار والمودة بين الأزواج في أسرنا العربية ، خاصة عندما فتحت بيوتنا أبوابها للفضائيات المختلفة تنقل منها الغث والرخيص والبائس والخبيث ، فما بين زوج يطلق زوجته وبين زوجة تهجر زوجها إلى إضراب عاملات عن أداء أعمالهن في وقت إذاعة المسلسل ، حتى جزم بعض الباحثين أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق في مجتمعه تعود إلى تأثير الفضائيات وإعجاب كل من الزوجين بأبطال المسلسلات فيزهد كل في زوجه ، ويبدأ الخلاف من نقطة مثل المهند ( بطل المسلسل ) ولا ينتهي إلا بالطلاق .لقد كشف المهند تصدع كثير من البيوت العربية وأظهر عيوبا ومشاكل فيها حاول الأزواج إنكارها وإخفاءها كثيرا وألقى الحجر في الماء الراكد فطفح بكل ما فيه وبرزت المشكلات إلى السطح وباتت الكثير من البيوت الجديدة على شفا الانهياروالحقيقة أن المهند وغيره من الأمثلة الفارغة والقصص الفنية التي تسلب أذهان الفارغين ، ليست هي السبب الأول ولا الأوحد بالطبع ، فهو وحده لم يُوجد هذا الصراع ولا التصدع ، فالتصدع قائم بالفعل ، ولن يجدي وضع رؤوسنا في الرمال نفعا ، فكفانا ما ضاع وما سيضيع لو لم نتحرك ، وما يتبع ذلك التصدع من آثار لو لم ينتبه كل مسئول لواجبه كل حسب اختصاصه وبالقطع لا أحتاج لتعريف ذلك المهند ، ولكن أدرك أنه كشف حقيقة مستترة في بيوت كثيرة فما الذي كشفه هذا المسلسل وغيره في بعض تلك البيو؟
1- عرض المسلسل صورة تتمناها كل فتاة في زوج المستقبل عن طريق تمثيل بطل المسلسل ذاك ، فهو يهتم بها ، ويسمع لشكواها ويتعامل معها برفق لا تراه في المحيطين بها ، وقارنت الزوجات بين تعامله مع زوجته وتعامل زوجها معها وكانت النتيجة محسومة بأن زهدت زوجها ورغبت في عدم العيش معه وطلب بعضهن الطلاق !!
2- أظهر أن بعض البيوت العربية الآن تقوم وتبنى على قاعدة أخف الضررين وهو عدم الطلاق لمصلحة الأولاد ولولاهم ما استمرت الحياة بين زوجين كلاهما لا يعرف الآخر ولا يهتم به ولا يستمع لشكواه
3- أظهر مدى غياب الأب عن العملية التربوية وعدم كونه قدوة صالحة أو مثلا أعلى لأبنائه ، فما قيل قديما أن الولد سر أبيه وأن كل فتاة ترى أباها أفضل قدوة أصبح أثرا بعد عين بعدما أصبح الأب مهتما بنفسه ولا يعطي أسرته من وقته وجهده
4- أظهر عدم التفاهم الزوجي لغياب الحنان والرفق عن الرجل في معاملته لامرأته فالمرأة لا يأسرها إلا الحنان من زوجها وتقديره لها وجاء المهند فاتحا ذراعيه لكل امرأة ترى فيه ما تمنت يوما أن تراه في زوجها
5- أظهر مدى تأثير الإعلام في الأسرة العربية ومدى خطورته على العملية التربوية بأسرها وأظهر الحاجة إلى التدخل الفوري من الجميع والتكاتف من أجل عدم ذوبان الهوية للإنسان العربي الذي لا هوية له ويتبع كل ناعق وأصبح المهند ناقوس خطر جديد للمربين والعلماء والفقهاء والمخلصين من أبناء هذه الأمة للتدخل لإنقاذها وأرجو أن لا يكون قد فات الأوان
6- أظهر غياب الحوار في الأسرة التي لا تجتمع إلا نادرا وإن اجتمعوا يجلسون أمام شاشة تعرض عليهم موادها المسمومة دون حوار حقيقي لتنقية الغث من السمين ودون إصلاح لما أفسده هذا الجهاز المدمر للأخلاق
7- أظهر أن هناك فئة ما تقف وراء ما نراه ونشكو منه الآن فمن المسلسلات المكسيكية التي فتنت الكبير والصغير إلى المسلسلات العربية ثم المسلسلات التركية مرورا بتليفزيون الواقع والقنوات العارية من كل خلق ودين في موجات لا تنتهي بهدف معلوم هو إلهاء الأمة عن قضاياها الحقيقة وبهدف تغيير للأفكار والقيم في غزو ثقافي يتسلل رويدا بكل وسيلة كي يتقبل الناس كل الأفكار بلا تفكير فنجد في المسلسل مثلا من تحمل من الزنا ولا يلتفت المراهقون إلى تجريم ذلك الفعل ويمر كأنه أمر عادي لا تعتد به ، وترى الخيانة الزوجية وممارسة الفاحشة خارج إطار الزواج دون تجريم وكأنها أمر طبيعي جائز
8- أظهر أن الأمر يسير وفق خطة متتابعة فما يقدم للأطفال في قنوات الكارتون لتسطيح أفكارهم وإغراقهم في عالم من الخيال البعيد عن الواقع ، يُقدم للمراهقين بصورة مسلسلات خيالية ترسم لهم أبطالا غير حقيقيون يتمردون بهم على واقعهم
9- أظهر مدى الأنانية التي تتعامل بها بعض الزوجات التي تسبح في خيالاتها مع المهند ولا تهتم إلا بنفسها وبمشكلتها وافتقادها لمهندها فقط ولا تتحرك لنجدة ابنتها من براثن هذا الغزو الخبيث
10 - أظهر تهاونا واضحا مع أحكام الشريعة التي أمرت النساء كما أمرت الرجال بغض البصر في آيتين متتاليتين من سورة النور ..
11- أظهر مدى الهوة السحيقة عند القائمين على هذه القنوات بين ما يحقق أهداف الأمة وبين ما يأتون به إلينا وجعلوا الربح المادي هو أول أهدافهم بصرف النظر عن سوء عواقب ذلك
12- أظهر مدى افتقاد الأمة للقدرات الحقيقة وعطشها لوجود قيادة حقيقة تؤمن بالحق وتدافع عنه وتتبنى قضايا الأمة فيلتف حولها الناس وتكون مصدر إلهام لهم واضطر الناس للبحث عن الأمل حتى لو كان وهما أو بطلا من زيف أو زور أو بهتان
13- أظهر مدى تركنا كمربين للمراهقين كالأيتام على موائد اللئام وعدم تكريس وقت وجهد طويل لهم وإعداد برامج لتنميتهم حتى غدا هذا المهند مثلهم الأعلى وانتشرت صوره وملابسه في كل مكان وتقتنيها المراهقات قبل المراهقين وانتقل بعض الشباب العربي واستعد لتعلم اللغة التركية لا لشيء إلا ليتابع تلك المسلسلات بأصوات الممثلين أنفسهم
14- أظهر فراغا قاتلا في حياة الأسرة العربية ، فراغ ثقافي وفكري وفراغ مادي وفراغ عاطفي ولولا هذا الفراغ ما تمكن من التسلل إلى عقول وقلوب هؤلاء
15- أظهر أن بعض الآباء والأمهات مازالوا يعانون من مراهقة متأخرة وهذه مشكلة يجب الاهتمام بها من المربين، فآباء اليوم يختلفون جدا عن آباء الأمس في نفس المستوى العمري فتجد الأب وابنه يشتركان في نفس الاهتمامات كأن الأب لم ينضج بعد وكذلك الأمهات ولهذا فلا يمكن توجيه اللوم للأبناء أولا بل يجب أن نبدأ بمن رباهم
16- أظهر تقصير المؤسسات التربوية كالمدرسة ودور العبادة عن أداء دورها التربوي فامتنع ظهور قدرات بها تلفت نظر الشباب وتنمي قدراتهم ومواهبهم وأصبح التعليم تلقينا فقط يغلفه الكثير من النفعية واللامبالاة وأصبحت دور العبادة بعيدا كل البعد عن أداء دورها الحقيقيهذا قليل من الكثير الذي لفت هذا المسلسل الأنظار إليه، وهو نذير بما هو أشد منه ، فما يعانيه شباب اليوم لابد له من تدخل فوري وحاسم يستهدف مصلحة الأمة ويستعلي عن غرائزها ورغباتها ، ويُلزم كل مارق أن يلتزم بثوابتنا وقيمنا ويساهم في بناء أمتنا وفق مناهجنا بكل ما أوتي من إمكانات وإلا فليحمل أدواته وقنواته وليرحل بعيدا عنا، ولا أتعجب أن يسمى أحد المسلسلات التركية باسم سنوات الضياع ، ولكن أتعجب أن المهند الذي فُتنت به مراهقات العرب قد اتهمته جهات إعلامية بالانحراف والشذوذ وذكرت في حقه مجلة جزائرية أنه كان أحد نجوم مجلة إباحية فرنسية تدعو للمثلية الجنسية !!فهل هذا أمل فتياتنا وبناتنا ؟ وهل هذا ما يتمنونه زوجا لهم ؟وأنا رأيت بعض الناس بأم عيني عندما يتقدمون للزواج تقول له الفتاة أنا لا أريد رجلا إلا مثل مهند ,,وهذا الشاب يتحطم ولكن أنا أقف بجانبه وأقول له : إذا كان أجمل منك خلقة فأنت أجمل أخلاقا ..وأحاول أن أنصح كل الفتيات وخصوصا المراهقات من الوقوف بجانب هذا الرجل الغريب الأطوار، يعني يمكن أن تحصل في التمثيل رومانسية مستحيلة وسوف تتمناها كل فتاة ولكن خارج التمثيل لا وجود لهذه الرومانسية وإنما هي مفبركة لسلب عقول الناس وشغلهم بقصص زائفة وكل ذلك لفائدة غرضهم المادي وأيضا :لقد قال أحد قادة العدو الصهيوني يوما " لن نغير العرب ولكن ستغيرهم تلك الأطباق التي وضعوها فوق أسطح منازلهم "وهاهي سائرة في طريق تغيير قيمنا ومبادئنا وأهدافنا واستبدالها بالذي هو أدني فهل نفيق ؟وينهي صديقنا العبودي مقاله بالنداء التالي إني أتوجه بالنداء إلى كل المخلصين من أبناء الأمة بالتكاتف للخروج من هذا المأزق وكفانا ما نعانيه في سنوات الضياع ,,( وأتمنى من جميع زوار مدونتي أن يتداركوا موضوعي بالعقل لأنه في غاية الأهمية وتجنبوا أن تكونوا عبيد المؤسسات الإعلامية فبكم تسوق منتجاتها بواسطة فيروس شن هجومه على العالم الإسلامي و لقي القبول و الرضا و الصدر الرحب ومن عاش هؤلاء في سنوات الضياع فسوف يعيش قرون الضياع .

09 أغسطس, 2008

رسالة لم تصل

جئتكي اليوم مربوط الأيدي إلى الوراء، حادرا رأسي أبكي وأبكي، جئتكي غامضا عيني، ألوح بأرجلي في حفر لطالما حفرتها لكي ذات يوم٠ جئتكي صباح يوم باكر،أطرق باب منزلك العالي المحاصر والمراقب من كل جانب، تحديت كل من سيمنعني من تقبيل أصابع أرجلك، جئتكي وحيدا لأتفادى مرأى العالم وتصير قصتنا تحكى للأطفال قبل المنام وتدرس في أقسام المؤسسات التعليمية الرديئة، ما كان ليحدث كل هذا حبيبتي أبدا٠ جئتكي بوردة حمراء من بستان الحرية لكي أعبر لكي عن مدى حبي لكي، لكن لما أمسكتي بها بين أصابعكي الرقيقة وجدتيها سوداء وذابلة وظننتي بذلك سوء الظن أنني أكرهكي كل الكره، لكن ما كنت تعرفين أن الوردة التي بين يديك قطفتها وجئتكي أجري حافي الأرجل، شبه عديم اللباس، قطعت بحارا وأنهارا، غابات وجبال، نجوت من مفترسي الغابات والبحار كي أمدكي بنفس الوردة وأبرهن لكي أني فعلا ذهبت لآتيكي بالحرية التي لا تتوفرين عليها والحب الذي لا تنطقين به أبدا ٠سيدتي التي كانت سيدتي فعلا جئتكي اليوم أحمل الماضي في سلة مثقوبة وصار يدغدغ منها شيئا فشيئا، جئت أتوسل إليك مرة أخرى بعد ما غادرتيني قبل أن أغادرك، جئت أطلب مسامحتكي رغم أنكي المخطئة في حقي، و الخائنة لعهد نطق به لسانكي يوم سقطت في أحضانك واليوم عرفت أني سقطت في حضنك دون أن أسقط سقوطا حرا في قلبك٠ معذرة عن كل جرح سببته حماقة حبي فيك، وعن كل خطأ أو تقصير في حقك، أعدكي اليوم أني سأبكي على صدركي الجميل حتى يعجز البكاء مني٠٠ لكن، في أي المحطات أنت؟ أريد أن أشكرك على هذا الحزن الذي أيقظ كل مساماتي ونقلني دفعة واحدة من مجرد إنسان إلى إنسان عاشق٠ أخبريني سيدتي من أنت؟ كيف عشت في شرايين مملكتك الطاهرة وفي شلال عطفكي النبوي الآسر٠٠٠ ولم أعرف بأولية أمري من تكونين؟ أخبريني أيتها العاصفة ماذا حل بأمواج روحي؟ أخبريني أيتها البلاد الجميلة ماذا حل بداء أعصابي فقد ضاع من حقيبة عمري كل ثراء روحي وكل كنوز أعصابي٠٠ وبقيت مثل تائه مفلس مسكين في محطة واحدة٠ تطردني ذئاب أوهامي وتضحك مني جدران خيالي٠٠ حتى صار الموت يامولاتي أعظم فرسان العصر٠ من أنت ؟ أي عمق في البحر، وأي سر في السماء؟ أيتها البنت المغرورة ٠ هل تراك تصنعين مني إنسانا آخر، يكون كما تريدين؟ وهل سترجعين سيدتي إذا صار كما ترغبين؟ فارغة كل حقائب الفرح، فارغة كل مساماتي من النساء حتى تصيرين لي أو ترحل عني الطيور والقصائد والمقالات والأمطار والقصص القصيدة ٠ ماذا يجري في رأسك أيتها المخبولة بالتشرد والصمت والكتابة؟ أي فوز جديد على جسدي تطمعين به؟ ماذا فعلت بك محطات العالم، ماذا حل بك أيتها السيدة العاقلة حتى الجنون؟ أي امتحان يطول بي وكيف ياترى سيحل يوم الخلاص من مدرسة العذاب التي انتميت إليها؟ هل يمكن أن أصدق اليوم أنك نفس الفتاة التي قالت لي :ربما تعجز عن حمايتي، لكنني سأكون بين يديك خادمة وزوجة وعشيقة وأكون لك متى تريد حتى إذا كرهتك يوما أو كرهتني٠٠ ؟ أكثر من أربع سنوات وأنتي خارج أعصابي وأفكاري وأصابعي٠٠ ليتني أعرف ماذا جرى؟ وماذا سيجري لهذا الكائن القوي الضعيف الذي يسمونه أنت؟ فقد منعني هروبك من فرض حمايتي على نبضات قلبك، ومنعني العالم كله من اعتقالك في دمي عندما أعطاك تأشيرة ظالمة للخروج من شهيقي ورائحتي ودموعي، ليس من شمس تشرق فوق رأسي، ليس من قمر يضحك لي، غاب العشاق واختفت العيون الجميلة، ورجعت إلى الماضي أفكر في أيامه العظيمة وعذاباته الرائعة وقررت يامولاتي أن أجمع ثيابي وأحزاني في حقيبة واحدة، وأخرج نحو الشمال إلى المحطات كلها، والمطارات كلها، علني في يوم بارد أو يوم ساخن، عساني في ليلة مظلمة أو ليلة باسمة٠ ربما في ظهيرة خانقة أو ظهيرة مزهرة، عساني سيدتي أن أراك في محطة من محطات الحاضر، وأجلس معك في قطار واحد يتحرك نحو دارنا القديمة٠٠٠ لنكتب السلام على قصة قاتلة، ونمزق كل جوازات السفر، ونسافر في بعضنا٠ اليوم وغدا٠٠ أكون محطتك الأخيرة وتكوني آخر المحطات٠

07 أغسطس, 2008

بداية صعبة

إن ما يمكن أن يعرقل سيرورة أي واحد منا في حياته الإبداعية ليس هو الوضع المادي الذي يعيشه أو المشاكل الحياتية التي يعيشها بل ما يمكن أن يفرز عن ذلك هي الإنتقادات الهدامة التي تأتيه من كل جانب، هذا وناهيك عن أولئك الفاشلين الذين رسبو في أعمالهم ويقدمون على إيقاف أي قطار أعلن منبهه عن الإنطلاقة، فيسببون في إيقافه قبل سيره، أما بالنسبة لثقافتنا فحدث ولا حرج .
هكذا تفشل المواهب وتغادر الأدمغة وتختفي الأصالة في الثقافة ويكره كل واحد منا الفن قبل أن يتمنى لو كان فنانا، ففي الآونة الأخيرة إرتبط الفن المغربي بالسياسة فأصبح عملا أو منصبا تحت فعل الإرث، فحرم منه ذويه وامتهنه أشخاص بعيدون عن المجال وأصبح الولوج إليه يفرض المرور من عدة مراحل على وزن إمتحانات كما تدعي وزارتنا الثقافية التي مازالت هي الأخرى في حاجة ماسة لتغذية ذاكرتها الثقافية التي أصبحت جائعة منذ أمد بعيد .
اليوم ككل شخص يعلن بداية رسمية عن إنطلاق أعماله الفنية لابد أن يتلقى إنتقادات بناءة وأخرى هدامة في آن واحد، هناك من ينتقدك ليس طمعا في تصحيح أخطائك بل رغبة في أن يزرع فيك حبوب الفشل واستحالة المشروع الذي تقدم على بدايته، هناك من ينصحك بالكاد ومن أعماق قلبه يتمنى لك حظا سعيدا ويحب لك كل ما يحبه لنفسه، هناك من يتبعك في كل خطوة تتقدم بها إلى الأمام ويتمنى لك لو تعود بخطوتين إلى الوراء قبل أن تتقدم بواحدة فهذا النوع يتمنى لك بالأكيد أن تصنف قبل خط الإنطلاق في مجرى السباق.
اليوم كل شيء ممكن مع بني بشر وخصوصا في بلد كالمغرب مع العلم أن المشكل ليس في أرض الوطن بل من يتواجد عليها من مصلح ومهلك وما أكثرهم المهلكون، اليوم يمكن أن تكون ظالما وأنت بريء، يمكن أن توجه إليك أصابع الإتهام بدون دليل، اليوم يمكن أن تنعت باللص في الوقت الذي سلبت منك كل أموالك، اليوم يمكن أن يعتدى عليك بدون سبب، اليوم يمكن أن تفقد كرامتك وأعز الأشياء إليك أمام مرأى الجميع، اليوم يمكن أن تكون خائنا في الوقت الذي تهدي فيه نصف قلبك للطرف الآخر ولايعلم بحالك إلا الله، اليوم يمكن أن تقفز من الدرجة الأولى إلى الدرجة العاشرة دون أن تمر بكل المراحل كما يمكن أن يحصل العكس وتصبح في درجة الصفر، اليوم ليس كذي قبل فالشخص ليس هو الكرامة والأخلاق الحسنة وما عمل من خير بل هو مايملك من"خنز الدنيا"، اليوم أصبحت كل المستحيلات ممكنة، اليوم أصبحنا نستيقظ ونفتتح اليوم بنفس الأعمال ونمسي بها أيضا، اليوم كل دقيقة تمر إلا وتترك فينا جراحا عميقة.
اليوم أيضا يمكن أن تعلم ما يحصل بالكثيريين دون أن تعلم ما قد يحصل بك، اليوم يمكن تخدعك نفسك وتضع حياتك في مهب الريح، اليوم يمكن أن تهيمن التعاسة على سعادتك وتعيش عابسا طوال حياتك، اليوم يمكن أن يأتيك الخير من أناس لاتعرفهم من قبل، ويمكن أن يأتيك الشرمن أناس تعرفهم كل المعرفة دون أن تعرف أنهم سيخدعونك يوما، اليوم يمكن أن تنقلب حياتك رأسا على عقب في الآن الذي تظنها تسير على كل مايرام، اليوم أشياء كثيرة يمكن أن تحصل دون سابق إنذار ودون معرفة الأسباب الداعية إلى ذلك، اليوم يوم حار وبارد جدا ومشمس حيث الشمس ساطعة ، اليوم يوم ممطر بالمشاكل التي يعيشها الكثير، اليوم ؛البحر هائج إلى كثير الهيجان بمحيط حياة بعض الناس وهادئ بمحيط البعض الآخر،فكل وكيف حالة الطقس بالنسبة إليه، اليوم يوم طويل والليل فيه أطول وعشنا الدجى مدة تفوق اللازم حيث تأخر عنا شروق الشمس لنبحث عن سبب ذلك وجدناها تنير على الآخرين وتركتنا في ظلام عشنا فيه ظلما حيث لا تشاهد وجوه الأشرار، في اليوم نفسه ستشرق الشمس ويختفي الظلام، ويذوب الضباب وسيترك الذئآب عرضة لمرأى الراعي الذي أوشك قطيعه على الإنتهاء دون أن يعلم بذلك.
اليوم وكل يوم نسمع بالتنمية وما يحصل سوى النقص مما قد نما، نسمع عن بنايات دشنت ولا شيء شيد، قدمت للناس وعود كثيرة ولاشيء تحقق.
المهم اللي دا شي داه أليزلق جا على عين كفاه.
فكعودة لي، ها أنا اليوم أحمل قلمي وألج ميدانا أدبيا وسوف أكتب ثم أكتب وفي انتظار كل الإنتقادات وسوف أتقبلها بكل فرح وسرور، مع العلم أن الإعتراف بالخطإ فضيلة والخطأ مثله مثل الهزيمة، ممكن وقوعه, فتاريخ البشرية هو ارتكاب الخطأ من أجل الصواب، سعيا للنصر على الجهل وظلمات النفس والتخلف. كثيرة تلك المعارف التي اعتقد البشر أنها منزهة عن الخطأ ولا تحتمل التغير أو التبديل وأثبت الدهر أنه لا لزوم لها أحيانا. فالخطأ والصواب هما غربال المعرفة. وما الفضيلة سوى الاعتراف عند الخطأ، لأن الإنسان ليس معصوما من الأخطاء ومن الخطأ يتعلم التلميذ.